الشيخ محمد علي الأنصاري

101

الموسوعة الفقهية الميسرة

14 - أمر الزوجة بقصّ أظفارها : لو طالت أظافير الزوجة بحيث كان ذلك مانعا عن الاستمتاع بها بوجه من الوجوه ، جاز للزوج أن يأمرها بقصّها وإزالة المانع عن الاستمتاع بها كسائر الموانع . وهذا الحكم يشمل الزوجة المسلمة والكافرة ؛ لعموم العلّة ، وهو المنع من الاستمتاع « 1 » . 15 - قصّ الأظفار قبل حلب الدابّة : قال صاحب الجواهر في بحث الإنفاق على البهائم : « . . . لا يستقصي في الحلب ، بل يبقى في الضرع شيء « 2 » ؛ لأنّها تتأذّى بذلك ، بل يستحبّ له أن يقصّ أظفاره تحرّزا من إيذائها بالقرص » « 3 » . ملاحظة : بقيت أحكام متفرّقة أخرى لتقليم الأظفار ، مثل كيفيّة البدء ، هل هو باليد اليمنى أو اليسرى ، وبأيّ واحد من الأصابع ؟ واستحباب حكّ الظفر بعد قصّه ، وتحسينه ، وغسل الظفر بعد تقليمه ، ونحوها تؤخذ من الكتب المتعرّضة للآداب والسنن « 1 » . حكم الظفر من حيث الطهارة : الظفر تابع لذي الظفر في الطهارة والنجاسة ، فإن كان ذو الظفر طاهر العين كالإنسان المسلم ، فالظفر طاهر أيضا حالة كونه متّصلا ببدن الإنسان أو منفصلا عنه . أمّا الأوّل ؛ فلأنّه جزء من البدن الطاهر فيكون طاهرا . وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الأجزاء المبانة من الحيّ إن كان فيها حياة ، فهي نجسة وإلّا فهي طاهرة ، وقد عدّ الفقهاء منها الظفر . وأمّا ظفر الكافر فيتبعه في الحكم أيضا ، فإن قلنا بنجاسته عينا ، فيكون ظفره نجسا أيضا ، سواء كان متّصلا أو منفصلا ؛ لأنّ المنفصل إنّما يحكم بطهارته إذا كان أصله طاهرا « 2 » . نعم ، ذهب السيّد المرتضى « 3 » إلى القول بطهارة الأجزاء التي لا تحلّها الحياة من الكلب والخنزير ؛ لأنّ هذه الأجزاء ليست من نجس العين ،

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 4 : 211 ، وجامع المقاصد 12 : 415 ، والمسالك 7 : 371 ، وكشف اللثام 7 : 231 ، والجواهر 30 : 58 ، وغيرها . ( 2 ) كذا في المصدر ، ولعلّ الأنسب أن يقال : « بل يبقي في الضرع شيئا » . ( 3 ) الجواهر 31 : 397 . 1 انظر : الذكرى 1 : 156 - 157 ، ومعالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 911 - 915 ، والحدائق 5 : 569 - 573 ، وكشف الغطاء : 191 ، ومنتقى الجمان 1 : 117 ، وسفينة البحار : « ظفر » ، وبداية الهداية 1 : 18 . 2 انظر المستمسك 1 : 377 . 3 الناصريات : 100 ، المسألة 19 ، وممّن نقله عنه صاحب المدارك . انظر المدارك 2 : 275 - 276 .